ميرزا حسين النوري الطبرسي
113
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
تاريخ الكتاب فوجده موافقا لتاريخ كتابه فلم يشك في صدق زين العابدين ( ع ) ، ففرح بذلك وبعث إليه بوقر دنانير « 1 » ، وسأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه ، وكان في كتابه ( ع ) أن رسول اللّه ( ص ) أتاني في النوم فعرفني ما كتبت به إليك ، وبالشكر من ذلك . ورواه في كشف الغمة مع اختلاف يسير وفيه فكتب علي بن الحسين ( ع ) : أما بعد فإنك كتبت يوم كذا وكذا من ساعة كذا وكذا من شهر كذا وكذا بكذا وكذا ، وأن رسول اللّه ( ص ) أنبأني وأخبرني وأن اللّه قد شكر لك وثبت ملكك وزادك برهة ( الخبر ) . منام آخر له ( ع ) في أداء دين أبيه ( ع ) وعن ابن شهرآشوب في المناقب وأصيب الحسين ( ع ) وعليه دين بضع وسبعون ألف دينار ؛ فاهتمّ علي بن الحسين ( ع ) بدين أبيه حتى امتنع من الطعام والشراب والنوم في أكثر أيامه ولياليه ، فأتاه آت في المنام فقال : لا تهتم بدين أبيك فقد قضاه اللّه عنه بمال بجنس « 2 » فقال علي ( ع ) : واللّه ما أعرف في أموال أبي ما لا يقال له بجنس فلما كان من الليلة الثانية رأى مثل ذلك ، فسأل عنه أهله فقالت له امرأة من أهله : كان لأبيك عبد رومي يقال له بجنس استنبط له عينا بذي خشب فسأل عن ذلك فأخبر به فما مضت بعد ذلك إلا أيام قلائل حتى أرسل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى علي بن الحسين ( ع ) يقول له أنه قد ذكرت لي عين لأبيك بذي خشب تعرف ببجنس « 3 » فإذا أحببت بيعها ابتعتها منك قال علي بن الحسين ( ع ) : خذها بدين الحسين « 4 » وذكره له قال : قد أخذتها واستثنى منها سقي ليلة السبت لسكينة .
--> ( 1 ) الوقر بالكسر : الحمل الثقيل . ( 2 ) كذا في نسخة المناقب لكن في الأصل ( بخس ) بدل ( بجنس ) ؛ وكذا فيما سيأتي . ( 3 ) كذا في نسخة المناقب لكن في الأصل ( يصرف بخس ) مكان ( تعرف ببجنس ) . ( 4 ) كذا في نسخة المناقب لكن في الأصل « فتذكر بدين أبيه » مكان « خذها بدين الحسين » .